شيماء عليبة: الشراكات المصرية الصينية تنطلق من احتياجات الأسواق وتوجيه الابتكار ورواد الأعمال
- 1 day ago
- 3 min read
التعاون بين مصر والصين يجب أن يقوم على مشروعات قابلة للتطبيق، وشراكات إنتاجية واستثمارية حقيقية، مع ربط الابتكار باحتياجات الصناعة والأسواق.

أكدت الدكتورة شيماء عليبة، رئيس مجلس إدارة شركة «سويك إنفينتي سوليوشنس» للصناعة والمقاولات المتخصصة، أهمية تحويل التعاون المصري الصيني في إطار مجموعة BRICS من مرحلة الحوار المؤسسي إلى مشروعات تنفيذية وشراكات إنتاجية واستثمارية حقيقية، بما يعزز الابتكار ويربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والأسواق.
جاء ذلك خلال مشاركتها متحدثًا رسميًا في ملتقى مصر والصين عبر BRICS، الذي استضافته جامعة المنصورة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس الجامعة، وفي إطار دعم التعاون الدولي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا.
وشاركت عليبة في الجلسة الحوارية الرئيسية بعنوان: «الحوار المصري الصيني للابتكار عبر BRICS: من أودية الابتكار إلى احتضان الشركات الناشئة»،
بمشاركة الدكتور عمرو العبد، مستشار رئيس مجلس الوزراء لريادة الأعمال والمدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمؤسسة Endeavor.
ولين شوبينج، نائب مدير مجمع الصين-BRICS للعلوم والابتكار والاحتضان، والمهندسة ليو يالينج، مدير المشروعات بمجموعة Haihongxing Group الصينية، فيما أدار الجلسة الدكتور محمد الفران، مستشار رئيس جامعة بني سويف للابتكار وأستاذ هندسة الطيران المتقدم.
وقالت عليبة إن التعاون بين مصر والصين يجب أن يقوم على مشروعات قابلة للتطبيق، وشراكات إنتاجية واستثمارية حقيقية، مع ربط الابتكار باحتياجات الصناعة والأسواق، مؤكدة أهمية الانتقال من الحوار إلى التنفيذ العملي.
وأضافت أن السوق الصينية لا يمكن التعامل معها باعتبارها سوقًا واحدًا، بل هو منظومة واسعة تضم مقاطعات وقطاعات وسلاسل قيمة صناعية وتكنولوجية متعددة.
وأشارت إلى أن دخول الشركات المصرية إليه، خاصة في ضوء إعلان الرئيس الصيني شي جين بينج تطبيق المعاملة الجمركية الصفرية للدول الأفريقية التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، يمثل فرصة مهمة، لكنه يتطلب فهمًا أعمق للسوق، وتنظيمًا أكبر، وتحديدًا واضحًا للقطاعات والمنتجات التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية.
وأوضحت أن نجاح الصين في توطين الصناعة وبناء قدرات إنتاجية وتكنولوجية متقدمة يستدعي بناء حوار يعتمد على تحديد ما يمكن أن تقدمه مصر كمصدر، وما تحتاج إليه من مكونات إنتاج وآلات ومعدات وخامات استراتيجية وتكنولوجيا، داعية إلى عقد جلسات عمل متخصصة لبحث فرص التصدير الفعلية ومتطلبات السوق الصيني وآليات الاستفادة منها بصورة منظمة ومستدامة.

وأكدت أهمية تصميم شراكات مصرية صينية تنطلق من دراسة احتياجات الأسواق، ثم توجيه البحث العلمي والابتكار والطلاب ورواد الأعمال نحو تطوير حلول ومنتجات قابلة للتطبيق، موضحة أن الأولوية يجب أن تكون لفهم احتياجات السوق المصرية والأسواق الأفريقية والسوق الصيني قبل توجيه جهود البحث والتطوير، بما يدعم الوصول إلى إنتاج واسع النطاق أو نشر حلول رقمية قابلة للتوسع.
كما أشارت إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به غرفة هونان في تعزيز التواصل بين الشركات المصرية ونظيرتها الصينية، خاصة في مجالات التجارة والتصنيع المشترك والتكامل الصناعي، بما يساعد الشركات على التعرف إلى الفرص ومتطلبات الدخول إلى السوق الصينية.
وأضافت أن أفضل فرص التعاون الثلاثي تتمثل في الشراكة بين مصر والصين وأفريقيا، في ظل ما تمتلكه الصين من خبرات في التكنولوجيا والتصنيع، وما تتمتع به مصر من موقع إقليمي، إلى جانب الطلب المتزايد في الأسواق الأفريقية على الغذاء والطاقة والبنية التكنولوجية والحلول الصناعية والتنموية.
وشددت على أن توطين التكنولوجيا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مسارًا للتوطين الصناعي، وليس مجرد نقل للمعدات أو خطوط الإنتاج، مؤكدة أهمية نشر الوعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والطلاب حول نماذج التصنيع المشترك، وأنواع الشراكات، وآليات دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة الصناعية.
وفي ختام مشاركتها، دعت الدكتورة شيماء عليبة إلى تأسيس Pilot Hub مشترك يترجم مخرجات الملتقى إلى خطوات تنفيذية، من خلال بناء تعاون بين الجامعات ومراكز الابتكار والقطاع الخاص والمستثمرين والشركاء الصينيين، بما يسهم في تحويل الأفكار والمشروعات الواعدة إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع.
















































Comments